EN

هل ضاعت اللغة العربية..؟

 أبنائنا في المهجر وحتى في الدول العربية يتكلمون اليوم اللهجة العامية الفقيرة المحتوى والمتعددة اللكنات والتي لا تمت للغة الأم بصلة..حيث أن معظم الدول العربية تعرضت لتفريغ المناهج الدراسية من مضمونها وهويتها العربية ومن تاريخنا وبطولاتنا وشعرائنا وعمق وقوة اللغة العربية الفصحى.
عندما نبدأ بالتركيزعلى الفصحى نصطدم بأن المتعلم كأنما يتعلم لغة مختلفة جديدة من الصفر فهو لا يعرف طريقة قياسها ولا تشكيلها ولا أحرفها الصوتية وليس لديه أي محتوى لغوي ولا مفرداتي تجعله يطفو ولو قليلا في هذا المحيط ، مما يؤدي به وأهله إلى العزوف عن تعلم الغة الفصحى لغة السماء وأهل الجنة.
اليوم أصبح أكبر همنا أن يقرأ ويكتب الأطفال بلغة سليمة ،ولم نعد نهتم إذا
ما ضبطوا أحرفهم بلغة سليمة أو اتقنوا فنون الإعراب ، بل وآخر همنا أن يتعرفوا على شعرنا ومخزوننا الأدبي الضخم والذي يمتد لعصور طويلة من الإبداع.
اهتماممنا باللغات الاجنبية مبرر الى حد ما ، فالعلوم الحديثة والمراجع الدراسية والأبحاث كلها مكتوبة بلغات أجنبية وذلك ليس ضعفاً من لغتنا ولكن تقصيراً منا والحديث يطول في هذا الجانب ،ومع ذلك يؤكد كل المختصين اللغويين بأن قوة تعلم أي لغة جديدة انما يعتمد بشكل مباشرعلى المخزون اللغوي من اللغة الأم وكلما ضعف قاموس اللغة الأم ومخزونها عند المتكلم للغة الأجنبية بالتأكيد سيؤدي للضعف في اللغة الأجنبية واتقانها .
كما نؤمن لأولانا الحياة الكريمة في كافة المجالات ضمناً مجالات العلوم والتكنولوجيا واللغات فإن من حقهم علينا أن لا نحرمهم معرفتهم بلغتهم الأم وهو واجب علينا ومسؤولية تجاههم فنحن نعلم وهم لا يعلمون.
 

 

Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020

arrow-top